ميرزا محمد حسن الآشتياني

266

الرسائل التسع ( الفقهية والأصولية )

عند قراءة البسملة ، كما ذكره الشّهيد ، في محكي الذّكرى « 1 » ، سيّما إذا كانت عادته على قراءة سورة خاصّة ، فانّ هذا الفرض أولى بالإجزاء لوضوح تحقّق القصد إجمالًا في نفسه وان لم يكن ملتفتاً إليه عند القراءة . ثمّ ذكر دام ظلّه بعد ما ذكره ، أنّه يمكن التّفصيل فيما ذكرنا بالنّسبة إلى الآيات فكلّ آية لا معنى لاستعماله في معناه بالنّسبة إلى اللّه عزّ وجلّ كما في قوله تعالى : « إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ » وقوله تعالى : « اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ » فيقال انّ المراد من الأمر بقراءته هو ما ذكرنا من الحكاية المسامحيّة ، الّتي ذكرنا أنّها أولى بتسميتها حكاية ، وكلّ آية لم تكن من هذا القبيل ، تعتبر فيها الحكاية الحقيقيّة هذا مجمل ما افاده دام ظلّه . ثمّ ذكر إنّ مقتضى الاحتياط ، عند قراءة القسم الاوّل ، عدم إرادة المعنى من اللّفظ أيضاً . أقول مقتضى ما افاده دام ظلّه كون الاحتياط في إرادة المعنى من اللّفظ ، لفرض عدم المستعمل فيه للّفظ بالنّسبة إلى اللّه عزّ وجلّ فأمره بقراءته نظير التّلقين أو الاحتياط بالنّسبة إلى أحد الطّرفين فالحكم ، بأنّ الاحتياط ، في عدم قصد المعنى من اللّفظ ، لا يخلو عن إشكال ، فتأمّل . هذا مجمل القول في المسألة الأولى ، وهي الاجتزاء بالقراءة مع إرادة المعنى من اللّفظ . المسألة الثانية : حكم قراءة القرآن في الصلاة لإفهام معنى آخر ( قصد المعنى دون الحكاية ) وامّا الكلام في المسألة الثّانية : وهي بطلان الصّلاة بما قصد المعنى منها على تقدير عدم كفايته ، عن القراءة الواجبة ، كما لو بنى على تكرار الآية الّتي قصد بها المعنى في القراءة الواجبة ، أو قراءة في غير حالة القراءة لإرادة تفهيم المعنى على طبق غرضه ، أو

--> ( 1 ) الذكرى 3 : 355 .